أخبار نقابية
عدد المشاهدات: 110
تصريحات صحفية :: الحجب: الحكومة فككت بعض النقابات وروضتها محلياً

كتب فايز الزعل

النهار 17-10-2016

أكد رئيس نقابة وزارة النفط عادل الحجب أن الحكومة قامت بتفكيك بعض النقابات خلال الفترات الماضية، لافتا إلى ان دور النقابات لم يعد كالسابق في ظل تقسيمها مابين قديمة وحديثة.

وأوضح الحجب لـ النهار مع زميله نائب رئيس نقابة وزارة النفط طلال السريع ان الحكومة لا تريد من النقابات أن تخوض في السياسة واذا قلت رأيك فأنت محارب، على الرغم من أننا لا نتحدث في السياسة بل ننطلق من خلال قانون صريح يتعلق بالمواطنين او الموظفين او غيرهم، مشيراً إلى ان النقابة لم تشارك في إضراب القطاع النفطي حيث ان جوانب الاضراب لم تكن واضحة للجميع كذلك لم نعرف ماهي المطالب او الحزمة الاقتصادية، ولم نطلع على جدولة حزمة التقشف التي قدمها المسؤولون، وفي الحوار تفاصيل أخرى كشفها رئيس نقابة وزارة النفط عادل الحجب ونائب رئيس نقابة وزارة النفط طلال السريع:

البداية كيف تنظرون لعمل النقابات حاليا، بما أن الدولة تزخر بنقابات لها ثقلها الاجتماعي، لكنها حاليا لم تعد فعالة كالسابق..؟
تبقى النقابات الكويتية من أعرق النقابات في الخليج والعالم العربي لتاريخها الطويل، وأبسط مثال على ذلك ان النقابات ما قبل الغزو كان لها دور فعال وحيوي خاصة الاتحادات العمالية التي كانت تهتم بقضايا الهم المحلي او العربي حينما كانت القومية العربية ذات منبر عال، اضف الى ذلك ان النقابيين سابقا تعرضوا لضغوطات لحجب الاراء التي طرحوها، لذا النقابات تطالب بتعديل قانون او إقرار حقوق وواجبات مدنية، ولا سيما أن البرلمان يستمد صوته من قبل النقابات التي تكشف المستور ويناقشها تحت قبة البرلمان حيث ان كثيراً من القضايا اثارتها النقابات وطرحت في المجلس وهذا من المفترض ان يكون للنقابات دور مهم فيه، أما حاليا فهناك ظروف متسيدة في المنطقة، بالاضافة الى أن فترات حل البرلمان وعدم الاهتمام بالتشريعات التي تختص بالعمل النقابي كذلك عدم وجود حصانة نقابية للنقابيين، فأصبحت الحكومة تضغط على النقابات العمالية من خلال اقتراح قوانين تقيد حركتها وتخالف الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها حكومة الكويت وخصوصا عامي 87 و 89.

هل تشكك في عمل بعض النقابات؟
لا أشكك بل هي رؤية واقعية ولظروف تكالبت على كل النقابات، فتجد في الدولة ان الانتكاسات في العمل البرلماني او النقابي او الحكومي، لذا من الصعب ان نلغي جهد النقابات، فبعض النقابات تطرح وتسلط الضوء على بعض القضايا من اجل ان تجد حلولا جذرية لها، وهناك نقطة مهمة ان الكثير من أعضاء البرلمان وصلوا لكرسي الأمة من خلال النقابات واساس العمل النقابي التكاتف والتعاون لتحقق النقابات ما يطمح له منتسبوها.

وكيف تجد تركيز النقابات حاليا؟
مشكلتنا في الدولة أنهم لا يريدونك أن تتحدث في السياسة واذا قلت رأيك فأنت محارب، على الرغم من أننا لا نتحدث في السياسة ننطلق من خلال قانون صريح يتعلق بالمواطنين او الموظفين او غيرهم، فهناك من يقيد النقابات ولا يريد ان تعمل بوجهها الحقيقي، لدينا ما يقارب 70 نقابة في الكويت.
انتكاسة
ما سبب انتكاسة النقابات؟
هناك نقابات تحظى بالدعم الحكومي السنوي وهم ممن يحضرون اجتماعات منظمة العمل الدولية ومنظمة العمل العربي، فالحكومة هي من خلقت هذه الفجوة خاصة انها أشهرت ما قبل الغزو بدعم مادي وسنوي وتسهيلات لاتعد ولا تحصى تأجير مقاصف الدولة مما يوفر له دخلا مادياً، اما النقابات الجديدة ما بعد 2003 فحدث ولاحرج بسبب مواقفها لانها تساند الطبقة العاملة للعلم مع اشهار النقابات الجديدة توقع تعهد بعدم المطالبة بدعم مادي من الحكومة في واي مستحقات مالية سوى الدعم التأسيسي الاف دينار، من الاخر الحكومة استطاعت ان تعمل تفرقة ما بين النقابات، والنقابات الواعية والمدركة لدورها لايهمها الدعم بقدر ما يكون في أجندتها اقرار الحقوق وانصافها للطبقة العاملة.
ألم تحاول مخاطبة القيادات في الوزارة لانصاف الطبقة العاملة في وزارة النفط؟
الوزارة تعاني من فراغ لعدم وجود وكيل بالاصالة منذ العام 2013، علما اننا قدمنا دراسة صريحة في عهد الوزير السابق محمد البصيري منذ العام وتم رفض الدراسة وتم تقديم دراسة اخرى في عهد الوزير السابق علي العمير وتم إقرار مكافأة سنوية بعد تقديم الدراسة، وصرف المكافأة اعتراف من مجلس الخدمة، حيث صرفت المكافأة للسنة الثالثة على التوالي، لذا مع كل تقديم دراسة يصرفون مكافأة سنوية تعادل قيمة الاعمال الممتازة كتعويض عن بعض الامتيازات التي يستحقها موظفو وزارة النفط لذا نطالب مجلس الخدمة المدنية بوضع حل جذري لموظفي الوزارة وانصافهم فليس من المعقول ان تكون الوزارة ضمن القطاع النفطي ولاتحظى بأي ميزة مالية او وظيفية.
بما انه تم صرف المكافأة السنوية هل وضعت النقاط على الحروف؟
لا لم توضع ولا توجد مساواة مع الوزارات ولا القطاعات النفطية، ابسط مثال قدم لنا بدل طبيعة عمل تختلف عن باقي الوزارات، فخلاصة القول لا نعامل كالوزارات ولا نقارن مع القطاعات النفطية المسمى وزارة النفط ونعتبر من اقل الوزارات في الرواتب.
تكميم الأفواه

هل نقول إن صرف المكافأة السنوية لـ تكميم أفواه موظفي وزارة النفط؟
قدمنا لمجلس الخدمة دراسة بالتكلفة التقديرية، ما بين القطاع النفطي والوزارات التي تحصل على الكوادر، الدراسة اشرف عليها خبراء مختصون من جمعية المحاسبين، لذا نحترم القيادات الموجودة في الوزارة وتعاونهم في بعض الامور، لكن هناك امور تصعب لانه هو وكيل بالوكالة ومن الصعب ان يغامر في إصدار قرار لانه لايريد الدخول في نفق مظلم لاسيما انه بالوكالة، ولو دققت في الفترة الحالية لوجدت حتى وزير النفظ حاليا يعتبر بالوكالة اذن من نخاطب ليهتم بحقوق موظفي وزارة النفط.

هل تعتبر القيادات محور اتزان في الوزارات وعمودها الفقري؟

في وزارة النفط ثلاثة مناصب شاغرة بما فيها وكيل الوزارة والبقية صلاحياته محدودة ..، ونحن لانستطيع ان نطلب المستحيل من اي قيادي قد يتضرر في توقيع ابتعاد اي قرار.

أين وزارة النفط من إضراب القطاع النفطي وابتعادهم عن المشهد النفطي ..؟

لم نتخذ موقفا تجاه هذا الإضراب لعدة اسباب، لم تكن جوانب الاضراب واضحة للجميع، ثانيا لم نعرف ما هي المطالب او الحزمة الاقتصادية، ولم نطلع على جدولة حزمة التقشف التي قدمها المسؤولون، لذا التزمت قرار متابعة المشهد الى ان تتضح الصورة، مع العلم اننا مقربون من بعض النقابات ونتمتع بعلاقات متميزه، فالمطالبات لم تكن واضحة بتاتا وقلة خبرة بعض النقابات جعلتنا متحفظين على جانب المشاركة كانت منتخبة مؤخرا، علما باننا مع الاضراب في كل الحالات للمحافظة على الحقوق او الواجبات التي تتعلق بالمواطن الكويتي وفق اتفاقية دولية مصادق عليها من قبل دولة الكويت.

وما رأيك في موقف مجلس الامة بما انه صوت الشعب؟

المجلس حاول مرارا وتكراراً تعطيل ظاهرة الاضرابات، ولكن الاتفاقية التي وقعت عليها الكويت تعتبر قانوناً محلياً سارياً، وعجز مجلس الامة عن ايجاد حل وهناك من طالب بفصل المضربين او تحويلهم للتحقيق، حق الاضراب والحرية النقابية مكفول وفق الاتفاقيات الدولية ..، وهناك نقطة مهمة جدا وهي لو لدينا برلمان قوي لن يستطيع أحد أن يتعرض للنقابات.

صورة رمادية

في رأيك من تسبب في اضراب القطاع النفطي؟
 
المسؤولون في الدولة على دراية أن قيادات القطاع النفطي هم السبب في كل ما حدث لكنهم يحاولون إبعادهم عن الصورة، والغريب انه تم تشكيل لجنة من قبل رئيس مجلس الوزراء، والى الان الصورة رمادية في القطاع النفطي، لكن لو وجدت النقابات بعض الاهتمام من القيادات النفطية لما حدث هناك اي إضراب.

البديل الاستراتيجي

كيف وجدتم قانون البديل الاستراتيجي ومساواة موظفي الدولة، بما انكم ذكرتم سابقا أنه مجرد وهم وتخدير أعصاب؟
 
استنزاف المال العام على الفاضي في دراسات ذهبت هباء منثورا، ثانيا: توحيد رواتب موظفي الدولة سيكون هناك ظلم لكل مهنة ووظيفة ظروف خاصة، لا يمنع ان تكون هناك فوارق بسيطة وليست خيالية، من غير المعقول ان يكون موظف جهة حكومية معدل خدمته خمس سنوات راتبه ثلاث الاف دينار، ونظيره في وزارة أخرى بنفس الشهادة راتبه الف دينار، هنا يتبين ان هناك خللاً والمتضرر الذي راتبه قليل، قدمنا اقتراحات سابقة بتوحيد رواتب القطاعات الحكومية، بوجود ان استحقت رواتب بسيطة هناك يكون رضا وظيفياً، وللعلم ان هذه المهمة من الممكن ان يقوم بها مجلس الخدمة المدنية ولا تحتاج ان تصرف ميزانية ضخمة لدراسات تضر المال العام، ولو تم طلب من جمعيات النفع العام لقدمت الدراسات بشكل مجاني ووافية وتعطي القرار للديوان باتخاذ القرار وانصاف كل موظفي الدولة، لدينا جمعيات مهنية لديها دراية بكل الرواتب، علما ان الديوان اجتمع مع بعض النقابات وشرح البديل الاستراتيجي بطريقة مبهمة قبل ان يتحول لمجلس الامة، وكانت توجد أخطاء تمت الاشارة اليها وتمت مقاطعته بشكل نهائي لعدم جديته، والديوان صرح في ذلك ان البديل الاستراتيجي هو حل مؤقت وليس جذرياً، علما ان الوضع لايحتاج لحلول مؤقتة.
توحد النقابات

لماذا لم تتوحد النقابات وتخاطب الديوان بشأن الكوادر؟

الديوان لا يملك اتخاذ قرار بالكوادر ومجلس الخدمة المدنية عبارة عن مجلس وزراء مصغر، والديوان وسيط وينقل الدراسات والمطالبات ويتحمل جزءاً من مسؤولية الرواتب، وهناك جلسة تاريخية لمجلس الخدمة تم اقرار من خلالها 38 كادر في 2010، اقرارها نتيجة ضغوطات نيابية ونقابية وفي ذروة ارتفاع النفط وهذا يدل على ان الاراء توحدت صدفة واقرت، الان الوضع مشتت تماما حيث ان هناك من حصل على مراده ومن المستحيل ان يطالب مرة أخرى، لاننا اكتشفنا ان بعض الوزراء وتعاقبهم على وزارات الدولة خلق خللاً.. في القرارات.

هناك تأكيدات أن الحكومة قامت بتفكيك النقابات؟ ما تعليقك؟

استطاعت الحكومة في الفترة الاخيرة ان تشغل النقابات بأنفسها، وجردتها من صلاحياتها واحتياجاتها، لذا انشغلت هذه الاخيرة وأهملت الجوانب المصيرية، من الصعب حاليا ان تجتمع النقابات وتتوحد وكل يبحث عن اولوياته ويهمل الخطوة الجماعية، اذا مجلس الوزراء لم يجلس مع القطاع النفطي الا بعد الاضراب الاخير، النقابات تخوض معارك غير متكافئة الاطراف.
معاناة

كيف تجد وزارة النفط خاصة ان القطاع النفطي يمر بأزمة؟

عانت وزارة النفط في السنوات الاخيرة من تدهور نتيجة لتجميد صلاحياتها، وسلب اختصاصاتها الرقابية والاشرافية على القطاع او سلب اختصاصاتها الرقابية والاشرافية على القطاع النفطي، وهذا مؤشر خطير على انتشار الفساد في القطاع النفطي في ظل غياب الرقابة المحكمة على القطاع النفطي، ومنذ تاريخ إنشاء مرسوم الوزارة مر عليها 21 وزير نفط تقريبا، ومن المفارقة ان تجد احدى الدول الخليجية مر عليها خمس وزراء من إنشائها، وهذا يؤكد عدم وجود استقرار بالقطاع النفطي حيث ان تعاقب الوزراء يوجد خللاً، لاسيما ان منصب وزير النفط يعتبر طارئ او طارد، نتمنى ان يكون لوزارة النفط وزير بالاصالة وليس بالوكالة، متخصص في القطاع النفطي ويملك رؤية خاصة تنهض بالقطاع النفطي، بالاضافة ان الوزارة منذ 2013 خلو منصب وكيل وزارة صريح، ما يخلق فراغاً داخل الوزارة، لعدم حضوره الاجتماعات والقرارات المهمة اضافة اننا نحتاج لتسكين المناصب الاشرافية وغيرها، ووجود وكيل يوازن الوزارة ويقدم خططاً واستراتيجية واضحة.


من هو افضل الوزراء الذين مروا على وزارة النفط؟

أفضل وزير مر علينا كنقابة هو الدكتور علي العمير، حيث ان خطواته كانت اصلاحية في القطاع النفطي، والنقابة دعمت حركاته الاصلاحية بالقطاع والتي فسرت من قبل القيادات بانها تحركات انتخابية، لكن للامانة فقد كان يتخذ القرارات بشكل صحيح ومستند على الفتوى والتشريع، خلاصة القول قيادات القطاع النفطي يرفض ان يمارس أي وزير عليه صلاحياته ويحاربه بكل الاشكال.
صورة مبهمة
هل انت متفائل بالمرحلة القادمة..؟
الصورة مبهمة ولا نعلم ماهو الخافي خاصة انه خلال الانتخابات السابقة كانت هناك مقاطعة، والانتخابات القادمة توجد مشاركة لبعض التيارات السياسية، لذا ننتظر الانتخابات لما تفرزه من وجوه برلمانية جديدة قد تصلح شأن القطاع النفطي والقطاعات الحكومية

كيف ترى انخفاض سعر برميل النفط وتأثيرة على المشهد الاقتصادي؟
من المؤكد انه أثر محليا واقتصاديا ولمسنا الخطوات التي قامت بها الحكومة في ترشيد الاستهلاك وغيرها من المتغيرات مع توقع ان يتم تخفيض الرواتب، او المكافآت، فهاجس القلق بانخفاض سعر البرميل سيكون مرهقا للموظفين في كل القطاعات الحكومية. ولو كانت هناك رؤية واضحة لدى الحكومة، لما كان هناك قلق ولاستطاعت ان توجد موارد اخرى غير القطاع النفطي، لكن تسلسل الحكومات المتعاقبة وعدم وجود أجندة صريحة سنعيش في قلق خاصة ان القرارات في العشر سنوات الاخيرة جميعها ردود أفعال، وليس هناك حل شامل ونتمنى ان تكون تنمية مستدامة تعود بالنفع على المواطن البسيط، والحكومة اذا قدمت خططاً واضحة وقراءة للمستقبل.

كيف ترى المستقبل في وزارة النفط...؟
السيناريوهات عديدة وأجد انه من الصعب ان تتحول لهيئة نفطية لوجود عوائق قانونية، و اذا تم دمجها مع القطاع النفطي من المسؤول عن القطاع، فتحويلها لهيئة رؤية وخطوة مستقيمة بصلاحيات واضحة من اجل المحافظة على الثروة البترولية، وتفعيل دورها بشكل افضل.. لنفطي.


السريع: تحويل الوزارة إلى هيئة أو دمجها مع القطاع النفطي

طالب نائب رئيس نقابة النفط طلال السريع ان تتحول الوزارة لهيئة نفطية وتفعيل دورها بعد تعديل المرسوم، او دمج الوزارة مع القطاع النفطي من خلال تعديل المرسوم او اعطاء الوزارة دورها الرقابي والاشرافي في القطاع النفطي.
وأكد أن موظفي وزارة النفط يعانون من انتقاص حقوقهم لاسيما في الزيادات الاخيرة التي شملت جميع القطاعات النفطية وتم استبعاد موظفي الوزارة عن قصد، علما أننا طالبنا في كتب رسمية لعدد من الوزراء السابقين الذين تناوبوا على وزارة النفط، حاولنا من خلالها اقرار حقوق الموظفين الى هذه اللحظة ان كان فيما يتعلق في البديل الاستراتيجي او كوادر الموظفين.
وأشار السريع إلى أن موظفي وزارة النفط يستحقون البدل لظروف العمل والطبيعة المناخية في البلاد فهناك مشاوير مرهقة ان كانت حقول الشمال او في الجنوب، لذا الكادر انصاف لجهد خارق للمهندسين او غيرهم، اضف الى ذلك ان موظفي وزارة النفط لا يوجد لديهم مزايا يتمتعون فيها اسوة بباقي وزارات الدولة او القطاعات النفطية الاخرى، مجرد المميزات التي صدرت من قبل ديوان الخدمة.

Scroll To Top